الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
130
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
تدرك ولا تعقل والأخلاق والأحوال واليقين والتوحيد والكشف التام والشهود الأكبر والمعرفة البالغة الغاية في جميع المراتب معرفة ذوقية عينية لا اعتقادية . . . وأي روح من أرواح البشر يُرى فيها هذا الروح وتركب فيها كترتيب الأرواح الحيوانية للأجسام الكثيفة ، كان ذلك الروح حياً بالحياة الأبدية الباقية ، لا يطرأ عليها موت لا في الدنيا ولا في الآخرة » « 1 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « روح الأرواح : هو منشأ جميع الأرواح الكلية والجزئية » « 2 » . الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « روح الأرواح [ عند ابن عربي ] : هو الإنسان الكامل » « 3 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة ] : في مصدر عبارة ( روح الأرواح ) عند الشيخ ابن عربي تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « مصدر عبارة روح الأرواح [ عند ابن عربي ] يقبل تفسيرين : الأول : إذا أخذنا الإنسان الكامل على أنه كل من حاز رتبة الكمال من جنس الإنسان ، فنقول في مصدر روح الأرواح على الأرجح أن ابن عربي الذي جعل الحياة سارية في كل المخلوقات ( إنسان ، حيوان ، نبات ، جماد ) لم يستطع أن ينفي ( الروح ) عن موجود حي ولذلك أثبت روحاً لكل شيء ، فنراه يتكلم على أرواح السماوات وروح العرش وروح الكرسي وما إلى ذلك من الأشياء . وبالتالي فإن روح هذه الأرواح هو الإنسان الكامل .
--> ( 1 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 81 80 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 629 . ( 3 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 542 .